محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
185
دلائل الامامة
بيت الله الحرام ، وأزحف ( 1 ) الوقيذ ( 2 ) ، وقدح ( 3 ) الهبيذ ( 4 ) ، فيالها من زمر أنا صاحبها ، إيه إيه أنى وكيف ! ولو شئت لقلت أين أنزل ، وأين أقيم . فقلنا : يا بن رسول الله ، ما تقول ؟ قال : مقامي بين أرض وسماء ، ونزولي حيث حلت الشيعة الأصلاب ، والأكباد الصلاب ، لا يتضعضعون للضيم ، ولا يأنفون من الآخرة معضلا يحتافهم ( 5 ) أهل ميراث علي وورثة بيته ( 6 ) . 104 / 9 - وروى هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الحسين ( عليه السلام ) لغلمانه : لا تخرجوا يوم كذا وكذا ، اليوم قد سماه ، واخرجوا يوم الخميس ، فإنكم إن خالفتموني قطع عليكم الطريق ، فقتلتم ، وذهب ما معكم . وكان قد أرسلهم إلى ضيعة له ، فخالفوه وأخذوا طريق الحرة فاستقبلهم خصوص فقتلوهم كلهم ، فدخل على الحسين ( عليه السلام ) والي المدينة ( 7 ) من ساعته ، فقال له : قد بلغني قتل غلمانك ومواليك ، فآجرك الله فيهم . فقال : أما إني أدلك على من قتلهم ، فاشدد يدك بهم . قال : وتعرفهم ؟ ! قال : نعم ، كما أعرفك ، وهذا منهم . لرجل جاء معه ( 8 ) ، فقال الرجل : يا بن
--> ( 1 ) أزحف : أعيا ، وانتهى إلى غاية ما طلب " أقرب الموارد - زحف - 1 : 458 . وفي " ط " : أرجف ، أي خفق واضطرب اضطرابا شديدا " لسان العرب - رجف - 9 : 112 " . ( 2 ) الوقيذ : البطئ الثقيل ، أو الذي غلبه النعاس ، أو الذي يغشى عليه لا يدرى أميت أم لا " لسان العرب - وقذ - 3 : 519 " . ( 3 ) في " ع ، م " : الرقاد واقدح . ( 4 ) الهبيذ : المسرع " لسان العرب - هبذ - 3 : 517 " . ( 5 ) يحتافهم : من الحتف وهو الهلاك " المعجم الوسيط - حتف - 1 : 154 " . ( 6 ) إثبات الهداة 5 : 207 / 73 ، مدينة المعاجز : 238 / 19 . ( 7 ) " ع ، م " : ثم دخل إلى الوالي بالمدينة . ( 8 ) ( لرجل جاء معه ) ليس في " ع ، م " .